Thursday,15 November, 2018
Current issue | Issue 1357, (17 - 23 August 2017)
Thursday,15 November, 2018
Issue 1357, (17 - 23 August 2017)

Ahram Weekly

البنية التحتية والمرافق العامة

في توقيت تنشغل مصر برفع معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، تأتي حوادث تؤكد الحاجة إلى الاهتمام بتحسين البنية التحتية والمرافق العامة في البلاد حتي يكون للاستثمار مردود وعائد جيد في المدى الطويل.

 إن التوسع فى مشروعات البنية التحتية يسهم فى رفع معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص اقتصادية جديدة، والأهم هو تسهيل عملية الاستثمار في رأس المال البشري، ومن ثم هناك حاجة ملحة لرفع معدلات الاستثمار في مرافق البنية التحتية وهو اتجاه موجود في الكثير من البلدان الصاعدة والاقتصاديات النامية، وصولا إلى أهداف واضحة تتمثل في تخفيض معدلات الفقر وبلوغ أهداف التنمية المستدامة والتصدي الفعال لظاهرة تغير المناخ.

تقول الدراسات الدولية إن عدم توافر البنية التحتية والمرافق اللازمة يعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة وهناك تشجيع متزايد لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص‪ حيث يسهم في تحسين مستوى الأداء وتنفيذ مشروعات البنية التحتية.

 في كثير من المؤتمرات الاقتصادية الأخيرة التي حضرها رئيس الدولة كان هناك تأكيد على أن المرحلة الحالية تشهد مواجهة تحديات مستمرة منذ فترة زمنية طويلة، فهناك مشكلات اقتصادية مزمنة، وارتفاعًا في تكلفة الإنفاق على الخدمات وتطوير البنية التحتية والدعم. ويكون الأفضل هو البحث عن وسائل أخري لتمويل تطوير المرافق العامة واستكمال مشروعات البنى التحتية اللازمة لجذب مزيد من الاستثمارات. مازال أمام مصر طريق طويل، فقد أشارت دراسة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بشأن البنية التحتية في عام 2015، أن مصر تحتل المركز 100 من بين 144 دولة في العالم من حيث مؤشرات تحقيق المتطلبات الأساسية من البنية التحتية لعام 2015. فرغم ارتفاع مؤشرات الأداء في عمليات تشييد الطرق وتوليد الكهرباء وتوصيل المياه ومعالجات الصرف الصحي في العامين الأخيرين إلا أن احتياجات السكان مازالت مرتفعة خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات المواليد والتي وصلت إلى زيادة نصف مليون نسمة في مدة ٨٤ يومًا وفقا لآخر الإحصائيات الرسمية وهو ما يعني ضغوطًا مهولة علي المرافق العامة.  ولا يمكن إنكار أن المرافق العامة قد أصابها الكثير من الضرر نتيجة استهداف موجة الإرهاب الحالية لتلك المرافق بهدف إرباك الدولة ووقف عملية التنمية الدائرة.

في السادس من أغسطس الجارى، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، القانون رقم «١٤٦ لسنة ٢٠١٧» باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى ٢٠١٧- ٢٠١٨، بعد أن أقره مجلس النواب وتضمنت تخصيص استثمارات كبيرة في المرافق العامة والبنية التحتية.

 وتقول بيانات وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في الخطة إن نسبة 60٪ من الاستثمارات الحكومية المستهدفة تم تخصيصها لتطوير البنية الأساسية، خاصة في النقل والإسكان والمرافق العامة والزراعة والري والكهرباء، وصرحت هالة السعيد، وزيرة التخطيط أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تهيئة بيئة عمل جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مما يساهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ورفع معدلات التشغيل، مما يوفر عددًا كبيرًا من فرص العمل، بالإضافة إلى انعكاسه المباشرة على تحسين نوعية الحياة للمواطنين.

تطوير البنية التحتية في مصر تحدِ كبير يحتاج إلي تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين من أجل تحقيق أهداف الخطة الطموحة .


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on