Tuesday,17 October, 2017
Current issue | Issue 1361, (21 - 27 September 2017)
Tuesday,17 October, 2017
Issue 1361, (21 - 27 September 2017)

Ahram Weekly

تحديات في نيويورك

تشهد مدينة نيويورك نشاطا دبلوماسيا دوليا يتجدد كل عام سواء داخل المقر الرئيسي للأمم المتحدة حيث الدورة ال ٧٢ للجمعية العامة أو في أروقة الفنادق التي تحيط بمقر المنظمة العالمية والتي تتركز علي الاجتماعات الثنائية وبعض قمم الأعمال ومنتديات السياسة الدولية التي تشهد حضور رؤساء دول وحكومات من جميع أنحاء العالم.

 قضية الأمن العالمي وتحقيق الإستقرار من القضايا التي فرضت نفسها بقوة العام الحالي نتيجة التوترات المتزايدة في أكثر من منطقة حيوية مثل الشرق الأوسط وأوروبا وشرق آسيا حيث تأمل قيادات الأمم المتحدة أن تمنح الدورة الحالية  دفعة ملموسة لحل الكثير  من مشكلات العالم.

 وهناك قضيتان الأكثر صلة بالموضوع هما، أولا منع الصراع حيث هناك الكثير من الصراعات وعدد قليل جدا من الحلول لذلك، ودور الأسرة الدولية اليوم هو العمل علي منع نشوب الصراعات، لأنه من خلال تجنب الصراع، يمكن إنقاذ حياة البشر وتوفير الأموال أيضا. أما القضية الثانية فهي الهجرة، وهي ظاهرة عالمية. إنها قضية نواجهها جميعا بطريقة أو بأخري .

 

قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رؤية مصر أمام الجمعية العامة أمس الأول -الثلاثاء- حول مجمل أوضاع وقضايا المجتمع الدولي وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلاً عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط وجهود مكافحة الإرهاب، وشارك في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مستعرضًا الجهود المصرية في هذا الصدد كونها سابع أكبر دولة مساهمة في قوات حفظ السلام حيث شاركت مصر في 37 بعثة أممية، بإجمالي قوات تجاوز 30 ألف فرد في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.

 وأكدت مشاركة مصر في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية تفعيل العمل الدولي متعدد الأطراف بما يسهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي في ظل عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

يحتل الشرق الأوسط حيزا كبيرا من الاهتمام في نيويورك مثلما هو الحال في كل مناسبة دولية كبرى والجديد في العام الحالي هو مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الأولى في الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة والأزمة  بين الرباعي العربي مصر والسعودية والإمارات والبحرين من جانب وقطر في جانب، بسبب دعم قطر للجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي للدول الأربع وتشكل خطرًا على الأمن الإقليمي.

وهناك من يراهن علي الجهود الأمريكية للحل بعد أن تجاوزت الأزمة ١٠٠ يوم. لكن الشواهد في نيويورك تقول إن الأزمة لن تشهد انفراجة حقيقية بعد أن سعت الدبلوماسية القطرية إلى استعراض في منتدى أمريكا والعالم الإسلامي في مواجهة مطالب الدول الأربع بالكف عن تمويل التطرف في الشرق الأوسط.

 كما أن قضية كوريا الشمالية تشهد محادثات مكثفة بعد التصعيد من بيونج يانج وتهديد واشنطن بالرد علي تجاربها الصاروخي  فيما يبرز من جديد الملف النووي الإيراني بعد وصول ترامب للسلطة وظهرت قضية مسلمي الروهينجا في دولة ميانمار على الأجندة بعد تشريد أكثر من ٣٠٠ ألف ودفعهم للفرار إلى بنجلاديش المجاورة.

فرص الوصول إلى حلول لكثير من المشكلات العالمية تبدو ضئيلة في نيويورك ولكنها تفتح مجالا للحوار والنقاش بين أطراف فاعلة علي الساحة الدولية والإقليمية وهو مكسب ليس بقليل في ظل فوضي ضاربة في أسس النظام الدولي وتهدد باتساع حالة عدم الاستقرار إلى مناطق جديدة مثل جنوب شرق آسيا وهو ما يحاول قادة العالم المجتمعون تجنبه في نيويورك.


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on