Wednesday,13 December, 2017
Current issue | Issue 1366, (26 October - 1 November 2017)
Wednesday,13 December, 2017
Issue 1366, (26 October - 1 November 2017)

Ahram Weekly

"حماس – طهران" والمصالحة التي ترعاها القاهرة

إن المصالحة الفلسطينية، برعاية القاهرة، يمكن أن تواجه عقبات إذا كانت حماس قريبة جدا من مدار طهران، يتابعها أحمد عليبه

يقوم وفد من حركة حماس بزيارة إلى طهران الأسبوع الجاري ، ويضم الوفد عددًا من القيادات الحمساوية التى استقبلتها القاهرة الأسابيع الماضية لإتمام إجراءات المصالحة الفلسطينية التي أقرها الطرفان برعاية مصرية ، ويضم الوفد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهى أول زيارة له منذ تولى منصبة الجديد كنائب لرئيس الحركة بينما سبق له زيارتها سابقًا للمشاركة فى حفل تنصيب الرئيس الإيرانى حسن روحاني أغسطس الماضي ، كما يضم الوفد مسئولين حاليين وسابقين من الحركة فى عضوية المكتب السياسي منهم أسامة حمدان المسئول السابق عن العلاقات الخارجية بالإضافة إلى محمد نصر وعزت الرشق وزاهر جبارين والمسئول الإعلامى فى حماس سامي أبو زهري، وخالد القدومي مسئول مكتب حماس في طهران.

وفى حين لم يشارك يحيى السنوار رئيس الحركة فى القطاع ،على الرغم من أنه من أكثر المؤيدين لاستئناف علاقات جيدة مع إيران بعد فترة من التراجع إلى جانب العارورى ، الذي تشير تقارير عديدة إلى أنه أجرى لقاءات عديدة فى لبنان الذي يقيم به تهدف أيضا إلى استئناف العلاقة أيضا مع دمشق . وفى حين يبقى من الصعب التعرف على جدول أعمال فى طهران في ظل التطورات الأخيرة، ومن بينها ملف المصالحة التي يرجح الكثير من المصادر أنها بالأساس ستكون أحد محاور النقاش، لكن تصريحات السنوار اللافتة بشأن طبيعة العلاقة مع إيران تبدو كاشفة فى هذا السياق، حيث قال السنوار فى لقاء شبابي فى غزة إن "إيران هي الداعم الأكبر للسلاح والمال والتدريب لكتائب القسام،  مؤكدًا على أن من يراهن على قطع العلاقة مع طهران هو واهم . 

ربما إشارات "الوهم" التي يشير إليها السنوار تعود إلى إسرائيل التي أشار العديد من ساستها إلى اشتراطات إسرائيلية على الحركة للقبول بترتيبات المصالحة وتداعياتها ، والتي كان على رأسها عملية التخلي عن السلاح والعلاقة مع حماس بل إن وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان شن هجومًا شخصيًا على العارورى واتهمه بأنه يتحالف مع حزب الله وإيران ويتخذ من لبنان منصة لاستهداف إسرائيل ، وبالتالى تعتبر الكثير من المصادر الفلسطينية أن هذه الزيارة هى رد حمساوى على الموقف الإسرائيلى .

فى القاهرة، يقول خبراء إن علاقة السنوار والعاروري بطهران معروفة سلفًا، وبالتالي ليس هناك جديد في هذا السياق، وهو ما أشار إليه محمد جمعه الخبير في الشئون الفلسطينية في مركز الأهرام مشيرًا إلى أن المهم هو اختبار أداء الحركة مرحليًا في ظل حراك المصالحة الراهن .أما اللواء محمد إبراهيم الخبير في الملف فأوضح أن مصر لا تفرض فيتو على الحركة تجاه علاقاتها الخارجية، لكن المهم أن لا تكون هذه العلاقات أو التحركات لها انعكاسات سلبية على مصر وعلى المصالحة التي رعتها القاهرة ، خاصة وأن القاهرة هى صاحبة الدور الإقليمي الرئيسي فى عملية المصالحة وانها سمحت من قبل لاطراف أن تلعب دورا مثل الدوحة التى شهدت "إعلان الدوحة " فى سنوات سابقة ، لكنها المحاذير القائمة والتي تدركها الحركة معروفة .

وعلى الرغم من أن مصادر فلسطينية ومصرية أشارت إلى ان دولا خليجية منها الامارات والسعودية ستتولى عملية تمويل المصالحة فى قطاع غزة ومن ثم يقطع الطريق تدريجيا على العلاقة مع إيران ، لكن هناك من تلك المصادر من يؤكد أن عملية التمويل تلك ستقتصر على قطاعات الموظفين والخدمية المختلفة وليس تمويل الحركة الذي تحصل عليه حماس مباشرة فى طهران.

 وأكد مصدر من قطاع غزة على صلة مباشرة بالحركة لـ "الأهرام ويكلي" أن رواتب القسام بالفعل تأثرت بفعل فتور العلاقة بين حماس وطهران منذ غادر رئيس مكتب الحركة السابق خالد مشعل دمشق إلى الدوحة . هناك ربما مصالح أخرى تفرضها التوازنات الرهنة فى المنطقة خاصة فى سوريا، بل ربما مع تلويح إسرائيل بتحرك عسكري من وقت لآخر فى سوريا ولبنان لاستهداف القوة الصاروخية لحزب الله فربما تجد حماس فرصة فى الحصول على دعم تسليحي عبر لبنان وسوريا خاصة مع إغلاق الأنفاق الحدودية مع مصر،  والتي كانت فى إحدى المراحل أحد مسارات تهريب السلاح إلى الحركة قادمة عبر لبيبا على سبيل المثال . ويقتضى هذا الأمر أيضا أن الحركة تلتزم تجاه القاهرة بعدم تهريب السلاح عبر أراضيها وبالتالي فإن حماس ستعتمد مسارات مختلفة للحصول على السلاح والتمويل الذاتي خلال المرحلة المقبلة، لكن من المؤكد أنها ستحاول تفادي الخلاف مع القاهرة التي ترعى ملف المصالحة ، لكن يخشي كثير من المحللين بأن تتقاطع المصالح بين حماس وإيران وحزب الله من جهة أخرى ستلقى بتداعياتها حتمًا على المسار الحالي.


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on