Sunday,17 December, 2017
Current issue | Issue 1370, (23-29 November 2017)
Sunday,17 December, 2017
Issue 1370, (23-29 November 2017)

Ahram Weekly

تأييد واسع لحملة بن سلمان ضد الفساد.. ومفاوضات "صعبة" للجنة الشفافية

هيثم نورى يكتب مصادر سعودية: مليارات تعود لخزينة الدولة..والمبلغ المستهدف ما زال غامضً

يبدو أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحظى بتأييد واسع النطاق في حملته الكبيرة وغير المسبوقة ضد الفساد في المملكة، لكن يبدو أن مفاوضات لجنة الشفافية التي يرأسها مع المحتجزين الذين زادت أعدادهم عن ٣٠٠ معتقل لن تكون سهلة.

"بدلت الحملة مواقف الكثيرين في المملكة" كما يشير الدكتور أنور عشقي الكاتب السعودي القريب من دوائر صنع القرار.

ويضيف: "لن أذكر أسماء، فهم يعلقون علنا في حساباتهم في تويتر وفيسبوك... هذا فضلا عن قطاعات واسعة من الشعب".

ويتفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية مع هذا، حيث أشارت إلى أن الحملة لاقت استحسان الكثير من السعوديين الغاضبين من سنوات طويلة من الفساد الذي شارك فيه أمراء ورجال أعمال مرتبطون سياسيا بهم.

ويتساءل الدكتور تركي الحمد الكاتب والمفكر السعودي: "لماذا يتحمل الفقراء وحدهم تكلفة التقشف، هناك فاسدون تسببوا فيما نحن فيه".  

لكنها أفادت بأن قلقا ينتاب المستثمرين الأجانب من أن تكون "الحملة انتقائية".

لم يقف التأييد للحملة التي بدأت تؤتي ثمارها عند المواطنيين السعوديين، بل تعدتهم لشخصيات عامة، مثل الصحفي السعودي الشهير جمال خاشقجي الذي قال في تدوينة له على حسابه في تويتر "تسويات مالية مع عدد من الموقوفين بقضايا الفساد أعادت لخزينة الدولة (الشعب) مليارات حتى الآن....لكن الشفافية وإعلان ذلك أهم للمستقبل، حتى لا يتكرر  فساد العقود الماضية".

ولم تشر أي جهة مستقلة أو حكومية إلى الشخصيات التي توصلت إلى تلك التسويات.  

ونصح خاشقجي، المقيم حاليا في الولايات المتحدة "خوفا من الاعتقال كما أشار في وقت سابق من هذا الشهر"، ولي العهد السعودي بأن يتحالف مع الإخوان المسلمين وأن يتخلى عن "الحساسية" تجاههم فهم "حليف طبيعي ضد الفساد" على حد تعبير خاشقجي.

وتابع خاشقجي: "تجري الآن وبهدوء تسويات مليارية مع عدد من كبراء الأمراء غير الموقوفين يتم بموجبها تسديد مبالغ لوزارة المالية ونقل أسهم وممتلكات وأراض للدولة".

وبحسب رويترز فإن السلطات أوقفت أكثر من ٢٠٠٠ حساب مصرفي، لمتهمين بالفساد وأفراد عائلاتهم، فيما قالت تغريدات على تويتر أن الحسابات بلغت ٩ آلاف، لكن لم يفصح أي جهة حكومية عن أعداد الحسابات بدقة حتى الآن.

وكانت "فايننشال تايمز" قد نقلت عن مصادر لم تسمها أن التسويات وصلت في بعض الحالات للتنازل عن ٧٠٪ من ممتلكات أحد رجال الأعمال الكبار الذين لم تكشف الصحيفة عن هويته.

وتعتقد "فايننشال تايمز" أن الملبغ المستهدف من هذه التسويات يمكن أن يصل إلى ٣٠٠ مليار دولار، وهو أقل بكثير من تقديرات وول ستريت جورنال التي وصلت بالرقم إلى ٨٠٠ مليار، وهو ذات المبلغ تقريبا الذي قدرته تغريدات (ما بين ٢ إلى ٣ تريليون ريال سعودي).

ومع ذلك، فإن بيانًا صدر عن مكتب النائب العام السعودي أفاد أن التحقيقات تجري حول مبلغ يصل إلى ١٠٠ مليار دولار.

لكن من ناحيتها، كشفت "رويترز" في تقرير حصري، أن المملكة القابضة المملوكة للأمير المعتقل الوليد بن طلال، كانت قد حاولت التقدم للحصول على قروض من ثلاثة بنوك سعودية، بهدف تنفيذ استثمارات جديدة.

وأضاف تقرير رويترز أن البنوك علقت العملية لتخوفها من وضع مالك المؤسسة الاستثمارية الأكبر في السعودية، التي فقدت ١٩٪ من قيمة أسهمها في السوق السعودي منذ اعتقال مالكها، وهو أغنى رجال الأعمكال العرب بحسب فوربس.  

في المقابل، قالت الحكومة السعودية إن الاستثمار في البلاد لن يتأثر بسبب اعتقال أي فرد كان، وبإمكان شركاتهم الاستمرار بالعمل بشكل طبيعي.

ونقلت "فايننشال تايمز" المقربة من أوساط الاستثمار العالمي مخاوف مستثمرين، إلا أن خاشقجي قال: "الآن هناك بعض التخوفات، لكن هذه الخطوة من شأنها خلق طبقة وسطى كبيرة في السعودية، لأن الأمراء سبب الفساد".

وتداولت تقارير غير مؤكدة عن هروب روؤس أموال من السعودية منذ بدء الحملة على الفساد، إلا أن سلطة النقد السعودي (البنك المركزي) نفت ذلك في بيان نهاية الأسبوع الماضي.


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on