Sunday,17 December, 2017
Current issue | Issue 1372, (7 - 13 December 2017)
Sunday,17 December, 2017
Issue 1372, (7 - 13 December 2017)

Ahram Weekly

التطورات الإقليمية بعد اغتيال صالح

احمد عليبه يكتب: ان أحداث يوم الأثنين الصادمة والدموية في اليمن ستلقى بالكثير من المشاكل علي المنطقة

يتجه المشهد الإقليمى بصدد تحولات المشهد الراهن فى اليمن إلى تحولات موازية من جانب دول الخليج المنخرطة في التحالف الدولي للحرب في اليمن، ويتبلور هذا التحول في اتجاهين: الأول تلقف التحول الذى أرساه الرئيس اليمني السابق علي صالح قبيل عملية اغتياله بالعودة إلى قواعد تحالفاته التقليدية السابقة وفتح صفحة جديدة مع دول الجوار ، وهو ما قوبل بحملة سياسية وإعلامية تبنت هذا الاتجاه واعتبارها أن الانقلاب على الشرعية في اليمن أصبح برأس واحدة خاصة مع الدعاية المكثفة للترحيب بالانتفاضة الشعبية ضد الحركة الحوثية، والمسار الثاني هو توجيه الضربات العسكرية إلى المواقع الحوثية في مناطق الانتشار في محيط العاصمة صنعاء .

ومع مشهد تحول صالح، كشف المصدر المقرب من قيادات المؤتمر الشعبي العام عن اتصالات جرت بين صالح والرياض والإمارات والتواصل مع قيادات الشرعية، وأضاف فى حديث قبل يوم واحد من عملية الاغتيال  إنه من الضرورى أن يتعامل التحالف سريعا مع الرسائل التصالحية التى بادر بها صالح " دون أن يشير إلى تفاصيل ذلك ، مستدركا: " وذلك خشية أن تتجة الحركة الى الضغط على المؤتمر الشعبى ".

وعلى صعيد العمليات العسكرية تفيد تقارير يمنية إلى أن سبعة ألوية اتجهت إلى مأرب حيث تتواجد مركز عمليات التحالف في الداخل، وأشارت تلك التقارير إلى أن هناك عملية اصطفاف تجرى حاليا لفض الارتباط الميداني بين الحوثى وقوات المؤتمر الوطني وبعضها وجد صعوبات بسبب المواجهات التى شنتها قوات الحوثي على تلك المجاميع ، وبالتزامن مع ذلك دعت قيادة التحالف المدنيين والعسكرين المؤيدين للشرعية بالابتعاد عن المواقع العسكرية للميلشيا الحوثية .

وعلق عبد العزيز المجيدى رئيس تحرير صحيفة الشاهد من تعز فى اتصال مع "الأهرام ويكلي" فى هذا السياق بقوله إنه " من المفترض أن ما جرى سيساعد التحالف في إعادة قراءة الأوضاع وتقييم المقاربات التي انتهجها في التعامل مع الملف اليمني. فعلى ما يبدو أنه كانت هناك مشكلة كبيرة لدى السعودية والإمارات في قراءة ماحدث في اليمن، وخطورته، منذ الانقلاب، وهو تأكيد للخطأ القاتل التي ارتكبته هاتان العاصمتان في دعم وإسناد صالح والحوثيين في الانقلاب على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014، بعد أن كانت أطرافا رئيسية في رعاية المبادرة الخليجية، ورغم محاولة هاتين العاصمتين تدارك الأمور من خلال حملة عاصفة الحزم فقد شاهدنا مسلسل أخطاء تعاطي مع الخطر الإستراتيجي بذات الذهنية الغارقة بالتكتيك والمناورات المشدودة للكيد السياسي".

وأضاف المجيدي: " يحتاج التحالف إلى وضع ما حدث في سياق المخاطر المهددة للأمن القومي ما سيساعد في ترتيب أولويات هذه الدول ، لتقرر مساعدة الجيش الوطني اليمني في إنجاز التحرير وهو ممكن ومتاح وإن كان لديها أية مخاوف بشأن القوى المكونة للجيش ، فبإمكانها اشتراط إعادة هيكلته ودمجه بشكل كامل على أسس وطنية، ودعم بناء دولة اتحادية لجميع اليمنيين، وهذا هو الضمان الوحيد لإنهاء خطر المشروع الإيراني وتأمين الأمن القومي" .

على الجانب الآخر، اعتبرت البيانات الرسمية الصادرة عن القوى المحلية والحكومة الشرعية فى الرياض وقيادة التحالف أن إيران هي التي تدير تحركات الحركة الحوثية فى اليمن، وقال خالد عليان المستشار الإعلامى فى الحكومة اليمنية في اتصال معه من الرياض، إن إيران خططت لكل ما يجرى، موضحًا أن ايران وعلى نمط الاحتفاء باغتيال صالح والسيطرة الحوثية على صنعاء عبر القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري عن سروره باغتيال صالح على يد ميليشيات الحوثي معتبرا ما قامت به هذه الجماعة المتمردة الموالية لطهران بأنه "القضاء على الانقلاب الذي دبّر ضد الحوثي، وهو خطاب وموقف مطابق لخطاب زعيم المليشيا الحوثية عقب اغتيال صالح. وكانت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري قد نقلت بالإضافة إلى ذلك قوله إن "حلفاء إيران في سوريا واليمن والبحرين استلهموا تجربة الثورة الإيرانية". وأضاف أن "المؤامرة التي كان يخطط لها في اليمن، والتي تم القضاء عليها عن بكرة أبيها، مماثلة لتلك التي حدثت في كردستان العراق". فيما قالت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني على خامنئى  أن " مقتل صالح هو أحد الألطاف الإلهية الخفية". وذكرت في تقرير لها الثلاثاء، أن من وصفتهم بـ"الأعداء" يقومون أحيانا بخطوات غير محسوبة "لكنهم يقعون في الفخ وتفشل خططهم".

 

وأضافت الصحيفة أن دول التحالف كانت وراء إقناع صالح بقيادة هذا التحرك في العاصمة بمواجهة الحوثيين، وأن الحوثيين كانوا "يراقبون تحركات صالح ووصول الأموال والأسلحة إليه".

 إقليمًا أيضا، التأمت القمة الخليجية 34 فى الكويت وهى الأولى عقب اندلاع الأزمة الخليجية ووفقا للتصريحات التى تم تدوالها عن اللقاء التحضيرى للقمة – حتى وقت إعداد هذا التقرير – فإن الأزمة فى اليمن أدرجت على جدول الأعمال بشكل رئيسي، ويأتي ذلك وقت اتهمامات إماراتية بأن قطر حاولت وقف تصدع تحالف الحوثي صالح .

ومن المتصور في ضوء هذه التطورات أن يتجه المشهد الإقليمى إلى مزيد من الاشتعال بين أقطابه على ضفتي الخليج بين دول التحالف السعودية والإمارات والبحرين وبين إيران على الضفة الأخرى حيث أربكت عملية اغتيال صالح وإعادة احتلال اليمن المشهد الإقليمي، فبينما كانت الساحة تتاهب لحرب فى لبنان فإن إشعال الساحة فى اليمن ينقل الصراع والحرب المتوقعة إلى هناك، وستحاول القوى الإقليمية دعم القوى المنخرطة فى الصراع محليًا،حيث هناك توقعات بأن يرث أحمد نجل الرئيس السابق على صالح تركة والده ويعود لإدارة المعارك ، وعلى الجانب الآخر تستمر إيران فى تعزيز دعمها للمليشيا الحوثية لإطالة أمد الحرب واستنزاف الطرف الآخر . 


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on