Monday,23 April, 2018
Current issue | Issue 1377, ( 18 - 24 January 2018)
Monday,23 April, 2018
Issue 1377, ( 18 - 24 January 2018)

Ahram Weekly

انتخابات الرئاسة ٢٠١٨

انطلق قطار انتخابات الرئاسة المصرية بالإعلان عن شروط الترشح وتوقيتات الاقتراع في ظل تكهنات حول المرشحين الأساسيين الذين سيخوضون الانتخابات، على الأرجح، أمام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وهو المرشح الأبرز والأقوى للفوز بفترة رئاسة ثانية. وقد شهدت مقرات الشهر العقاري على مستوى الجمهورية إقبالا على تحرير توكيلات للمرشحين المحتملين إلا أن غالبية تلك التوقيعات بالإضافة إلى غالبية ساحقة في البرلمان تذهب إلى دعم الرئيس السيسي في ظل عدم بروز أسماء كبيرة في السباق وقناعة غالبية في الشارع المصري أن السيسي يتعين عليه أن يستكمل كثيرًا مما بدأه في السنوات التي تلت ثورة ٣٠ يونيو وانتخابه للمنصب الرفيع.

 يحتل الملف الاقتصادي أولوية قصوى في الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث يحتل الوضع المعيشي الصدارة في حوارات المصريين وفي تطلعاتهم من الرئيس القادم. وتقول مصادر مقربة من الرئاسة إن مكتب السيسي قد انتهى من وضع اللمسات النهائية لعقد مؤتمر "حكاية وطن" والذى سيعقد بأحد فنادق القاهرة لتقييم ومناقشة الإنجازات التى حققتها الدولة خلال الأربع سنوات الماضية.

وقد كانت عملية الاصلاح الاقتصادي مؤلمة في كثير من جوانبها في السنوات الثلاث الماضية وضغطت على الأسر المصرية بعنف إلا أنها أمر لم يكن ممكنا اجتنابه أو تفاديه بعد أن تركت تراكمت سنوات طويلة الأوضاع الاقتصادية في حالة رثة. ويشكل نجاح عملية تعويم العملة المصرية نقطة في صالح الحكومة المصرية رغم كل الانتقادات التي وجهت إلى التحرك غير المسبوق. ومن المقرر أن يقدم الرئيس السيسي كشف حساب إلى الشعب المصري وناخبيه فور إعلانه عن ترشيح نفسه حيث تتجه الأنظار إلى ما سوف يقدمه وما سوف يعد به في الفترة الثانية. كما أن قضية الأمن والاستقرار تمثل هاجسا للجماهير المتعطشة إلى القضاء على الإرهاب الدموي الذي يقف وراءه رعاة وجماعات مجرمة تسعي إلى إعادة جماعات الاسلام السياسي إلى الواجهة بعد أن تخلص المصريون من كابوس الحكم باسم الدين بعد الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من الحكم قبل خمسة أعوام تقريبًا. ويخوض الجيش والشرطة في مصر مواجهات ضد الجماعات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء وتشهد مدن الداخل في الوادي والدلتا هجمات إرهابية تقف وراءها جماعات عابرة للحدود خاصة التنظيمات الموجودة علي الأراضي الليبية. وقد أكدت الحكومة المصرية علي توفير كافة الضمانات لإنجاح عملية التصويت في انتخابات الرئاسة المقبلة وضمان حرية المرشحين في تحرير التوكيلات قبل إنتهاء المدة المقررة في ظل مطالبات من المعارضين بمزيد من الاجراءات لضمان الشفافية والنزاهة التامة. تلك الإنتخابات رغم عدم وجود منافسة حامية بين المرشحين المحتملين تحظي بإهتمام داخلي وخارجي كونها تجري في ظل ظروف إقليمية ودولية حرجة وأيضا بسبب التحديات العميقة التي تواجهها مصر في المرحلة الراهنة والتي تمضي في برنامج للإصلاح الإقتصادي من جانب وتحاول جاهدة أن تحقق خطوات ملموسة في اصلاح البنية التشريعية والقانونية اللازمة لتحقيق طفرة اقتصادية واستثمارية كبري في جانب أخر. العناوين العريضة للإنتخابات المقبلة هو الوضع الإقتصادي والأمن والاستقرار وهو غاية ما يريده الناخب المصري من الرئيس القادم.


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on