Friday,16 November, 2018
Current issue | Issue 1380, (8 - 14 February 2018)
Friday,16 November, 2018
Issue 1380, (8 - 14 February 2018)

Ahram Weekly

مسار جديد للتسوية قيد التشكل في مسقط

​الشرعية تتقدم على الجبهات في تعز.. والسعودية تعترض صواريخ الساحل الغربي والحوثي تقرير أحمد عليبه

كشف مصدر سياسي يمنى في الرياض عن تحرك جديد في مسار تسوية الأزمة اليمنية عبر إحياء مسار العاصمة العمانية مسقط من خلال مساعِ أممية يقودها نائب المبعوث الأممي لكنها لم تتبلور بعد بشكلها النهائىي، وكان قد أعلن عن زيارة قام بها وفد من الحركة الحوثية إلى مسقط الأسبوع قبل الماضي بدعوى القبول بتحريك هذا المسار مجددا بعد فشله قبل نحو عام تقريبا مع نهاية ولاية الإدارة الأمريكية السابقة حيث كان وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيرى قد قدم خطة على أثر فشل مفاوضات بين الأطراف في الكويت انتهت إلى الفشل أيضا.

 وأكد المصدر: " في حال نضوج هذا المسار وبنى خطة "كيرى 2 " التي سيعمل عليها وزير الخارجية الحالي ريك تريلسون . وقال: "من المعتقد أن هذا المسار قد يقود إلى التعامل مع الأزمة اليمنية بشكل عام وليس فقط أزمة التمرد الحوثي". لكن مراقبا للشأن اليمني في لندن قال في حديث لـ "الأهرام ويكلي": لا يمكن البناء على هذا التصور بشكل متعجل، هذا المسار يشهد عراقيل ، وحتى في حال تقدمه سيظل بحاجة إلى تفاهمات إقليمية أولا بين أطراف الصراع الإقليميين - في إشارة إلى الرياض وطهران- أولا، ثم ترتيبات على المستوى المحلي مع تمدد الأزمة إلى الجنوب الذي كان على مسار الاستقرار النسبي، هذا بالإضافة إلى أن هناك مجموعات تفاوض من المفترض أن يكون لها حضور لكنها لم ترتب أمورها بعد مثل المؤتمر الوطني الذي تشظى لثلاث مجموعات بين الرياض وأبو ظبي والقاهرة، وكل مجموعة ترى في نفسها وريثًا للمؤتمر بعد اغتيال زعميه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، "وبالتالي لا تزال هناك تحديات تشكيل الطواقم أولا وأن أي حديث عن هذا المسار هو مجرد إرهاصات حتى الآن ".  

ميدانيًا، شمالاً ووفقا لتقدم عمليات التحالف في الساحل الغربي باتجاه الحديدة حيث اقتحم منتصف الأسبوع مديرية حيس بالحديدة، فيما أفاد تقرير للتحالف العربي لاستعادة الشرعية بتقدم القوات على جبهة صعدة معقل الحركة الحوثية، كما صرح قائد اللواء الخامس حرس حدود في جبهة علب بمحافظة صعدة العميد صالح قروش عن وجود خطة عسكرية لمواصلة تحرير مناطق شمال صعدة. بهدف تضيق الخناق على الميليشا الحوثية. ووفقا لمسار العمليات فإن التحالف نقل مركز العمليات من جبهة "نهم" إلى التركيز على الساحل الغربى حيث السيطرة على السواحل التي يتم عبرها تهريب السلاح إلى مليشيات التمرد ، وفي هذا السياق، قال مصدر حكومي يمني لـ "الأهرام ويكلي" إن الهدف من تطوير العمليات على جبهة صعدة هو تحقيق تقدم في تضيق الخناق على المليشيات وإضعاف الروح المعنوية بالنظر إلى رمزية صعدة كمعقل للحركة، وأنه بشكل أساسي تتم عملية تأمين من الصواريخ بالنظر إلى أن مخازن الصواريخ الحوثية في صعدة، وأن أغلب عمليات الإطلاق تتم من على تلك الجبهة ولابد من تقويضها التحرك .

وكان المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي أفاد فى بيان رسمي باعتراض قوات الدفاع الجوي السعودي صاروخا بالستيا أطلق الاثنين باتجاه منطقة خميس مشيط مشيرًا إلى أنه كان قد تم إطلاقه من صعدة.

أما جنوبًا وعلى جبهة عدن، بدأت الأوضاع تهدأ بعد فترة من التوتر بين قوات حكومية وقوات موالية للشرعية ، على إثر تعزيز قوات سعودية من تواجدها في مواقع تواجد الحكومة، ونقل مصدر يمني لـ "الأهرام ويكلي" من عدن أن الهدوء يسود المدينة وضواحيها، وأن حالة الاستقرار جاءت بعد تفاهمات بين الجانبين قادتها الرياض، وأن الأوضاع حاليا رهن الترتيب لاستقرار الحكومة الشرعية بشكل مؤقت في عدن.

 وقال المحلل السياسي عبد الحكيم محمود: "من الواضح أن هذا الهدوء مؤقت بسبب غياب أي مظاهر للدولة أو للسيطرة الحكومية بشكل شامل على الأوضاع في عدن وهناك قوى سياسية لديها مصالح تتعارض مع توجهات أطراف وقوى أخرى، وقال إن الوضع لا يزال مرشحًا لأن تعود الأمور للانفجار مرة أخرى، لأن التعامل مع الوضع لا يزال غير جذري ، كما أن التجاذبات بين القوى العسكرية من الجانبين تتصاعد بشكل واضح عبر الإعلام والبيانات والتحشيد.

معركة عدن -بحسب مصادر عديدة- حملت وجهين: الأول يتعلق بسياسية الحكومة تجاه الجنوب ،فالجنوبيون يرون بحسب عبد الحكيم أن الحكومة عليها أن تضع في حساباتها أنها موجودة في الجنوب، وعليها أن تعمل على معالجة الأوضاع المتردية هناك، وليس فقط أنها لجأت لحصن وتريد الإشعار بأنها في داخل اليمن وليست في الخارج، وأضاف: "موضوع الفساد الذي تتهم به الحكومة معروفًا للجميع لكن هناك مبالغات كبيرة في هذه الزاوية، الأمر يتعلق بأبعاد سياسية سواء على مستوى القوى المحلية أو التحالف ".

ومن تعز شمال عدن حققت قوات الجيش الوطنى تقدما في مواجهة مقاتلي المليشيا الحوثية، ونقلت مصادر التحالف في اليمن عن مقتل نحو 15 من عناصر المليشيا بينهم "أبو عثمان" مسؤول العمليات على جبهة تعز، وقال عبد العزيز المجيدى رئيس تحرير صحيفة الشاهد في اتصال مع "الأهرام ويكلي" إن الحرب دائرة في تعز على الجبهات المختلفة لإنهاء الحصار الذىي فرضته مليشيا الحوثى على تعز منذ بداية الحرب على الجبهتين شمال وغرب المحافظة، لكن المجيدى قال إن هناك قلقًا لدى البعض في تعز من أن تكرار تجربة الحزام الأمنى في تعز قد تستدعي مشهد الصراع القائم في عدن. 


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on