Saturday,22 September, 2018
Current issue | Issue 1383, (1 - 7 March 2018)
Saturday,22 September, 2018
Issue 1383, (1 - 7 March 2018)

Ahram Weekly

رؤساء الكنائس يتحدون إسرائيل

مايكل عادل يكتب: مطران القدس لـ"الأهرام ويكلي" : ابتزاز إسرائيلي قبل الاحتفال بعيد القيامة وإغلاق الكنيسة لأجل غير مسمى

قال الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس، إن تدبيرات الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا ضد الكنائس المسيحية في القدس تقوّض الطابع المقدس لمدينة القدس.

وأضاف «أنطونيوس» في تصريحات خاصة لـ "الأهرام ويكلي" أن إغلاق كنيسة القيامة بالقدس، قبيل موسم الحج المسيحي إليها والاحتفال بعيد القيامة بـ 40 يومًا، بسبب فرض إسرائيل لإجراءات ضريبية، موضحًا أن تلك التدبيرات تعرض قدرة الكنائس على القيام بدورها في هذه الأرض باسم طوائفها وكنائس العالم أجمع للخطر.

وقال الأنبا انطونيوس، إن سبب اشتعال الأزمة الأخيرة التي أدت إلى إغلاق كنيسة القيامة هو مخالفة المتبع في العلاقات بين الكنائس والحكومة الإسرائيلية ، مشيرًا إلى أنه بعدما طالبت إسرائيل الكنائس بالاحتفاظ بأوراق الضرائب فقط، طالبت الآن بتسديد ملايين الدولارات بشكل عاجل جدًا ، وأضاف : " إن الحكومة الإسرائيلية بدأت منذ عدة سنوات في إرسال كافة الأوراق المُتعلقة بالشأن الضريبي على عنوان مقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس، وأن الحكومة الإسرائيلية طالبت الكنائس بضرورة الاحتفاظ بتلك الوريقات مع التأكيد على أن عنصر الدفع لم يكن ضروريًا، مشيرًا إلى أن نص رسالة الحكومة للكنيسة كان كالتالي بحسب تعبيره: "احتفظوا بالأوراق وليس من الضروري أن تدفعوا الضرائب".

فيما قالت مصادر كنيسة مُطلعة، إن بطريرك الروم الأرثوذكس ترأس اجتماعًا جمع فيه رؤساء الكنائس المسيحية بالقدس، بسبب التجاوزات الإسرائيلية بحق المسيحيين في القدس.

وأضافت المصادر، أن الاجتماع ضم بطاركة ونواب وممثلي ووفود كل من المطران كريكور كوسا مطران الأرمن الكاثوليك، ورئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية في القدس سهيل دواني، والبطريرك يوسف العبسي بطريرك الروم الكاثوليك، والأنبا أنطونيوس مطران القدس للأقباط الأرثوذكس كنائب عن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وكشفت المصادر الكنسية أن فكرة إغلاق كنيسة القيامة، صدرت من جانب كنيسة الروم الأرثوذكس، والتي لها نصيب الأسد من الوصاية الكنسية على الكنيسة المُغلقة برئاسة البطريرك كيريوس ثيوفيلوس الثالث، مشيرة إلى أن كنيسة الروم الأرثوذكس هي التي قامت بالتواصل بين الكنائس للوقوف أمام التجاوزات الإسرائيلية، وأغلقت كنيسة القيامة بالقدس، قبيل موسم الحج المسيحي إليها والاحتفال بعيد القيامة بـ 40 يومًا، بسبب الضرائب الإسرائيلية.

من جهته ، تابع المجلس الاستشاري للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، بقلقٍ شديد، بيان بلدية القدس الإسرائيلية، الذي أعلنت من خلاله فرض ضرائب الأملاك المعروفة بـ«الأرنونا» على الكنائس، وقيامها بالحجز على ممتلكات الكنائس وحساباتها البنكية بحجة عدم دفع ضريبة المسقفات.

وأعلن المجلس الاستشاري للمركز الكاثوليكي رفضه القاطع لهذه الخطوات الإسرائيلية في هذا الشأن، كونها لا تتوافق مع الموقف التاريخي للكنائس في المدينة المقدسة وعلاقاتها مع السلطات المدنية، حيث إن الكنائس معفاة من دفع الضرائب عبر قرون من الزمن.

وأضاف المجلس: واعترفت السلطات المدنية دائمًا واحترمت الدور الكبير الذي تقوم به الكنائس المسيحية لخدمة المجتمعات المحلية من خلال مشاريعها ومبادراتها المتنوعة، التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، والتي تصرف في بناء المدارس والمستشفيات، والمنازل والجمعيات الخيرية، والتي كثير منها مخصص لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والعائلات المحتاجة والفقيرة.

وأكد المجلس أن مثل هذه القرارات ستقوّض الطابع المقدس لمدينة القدس وهويتها الحاضنة للجميع، كما ستضعف قدرة الكنائس على القيام بدورها ورسالتها في الأرض المقدسة، وستعرّض دورها للخطر، وستضع المزيد من الضغوطات على المسيحيين في القدس والأراضي المقدّسة، ممّا تشكل تهديدًا لحضورهم التاريخي والعريق.

وعبّر المجلس الاستشاري عن تأييده الكامل لخطوة رؤساء كنائس القدس الاحتجاجية والاستثنائية المتمثلة في إغلاق أبواب كنيسة القيامة، قِبلة ملايين الحجاج القادمين من مختلف مناطق العالم، ريثما يتم احترام الوضع القائم التاريخي، وعدم المساس بطبيعة مدينة القدس وطابعها المميّز والفريد.

وفي الوقت، الذي يقدّر فيه المجلس الاستشاري قرار حكومة المملكة الاردنية الهاشمية بإدانة القرار، يطلب من المجتمع الدولي بكافة مكوناته ومؤسساته إدانة بيان «بلدية القدس» والضغط على حكومة إسرائيل وبلدية القدس للتراجع عن هذا القرار.

ودعا المجلس إلى الالتفاف حول القيادة الهاشمية صاحبة الوصاية على المقدّسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى دعوة المجتمع الدولي، والعواصم الروحية، إلى ضرورة التحرّك إزاء القرارات الإسرائيلية الأخيرة، في مسعى حثيث وملح للحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بوصفها مدينة للسلام والتآخي والتضامن بين مختلف أبناء الديانات.


للقراءة باللغة الإنجليزية إذهب إلى  (Read in English)

add comment

  
 
 
  • follow us on