Tuesday,20 November, 2018
Current issue | Issue 1384, (8 - 14 March 2018)
Tuesday,20 November, 2018
Issue 1384, (8 - 14 March 2018)

Ahram Weekly

سياسة مصر الخارجية تجاه دول حوض النيل وتأثيرها على أزمة المياه

أميرة عبد الحليم تكتب: بعد سنوات من إهمال جيرانها في إفريقيا، كانت رؤية مصر الجديدة للسياسة الخارجية بعد ثورة 2013 موضع ترحيب خاص فيما يتعلق بدول حوض النيل.

شهدت السياسة الخارجية المصرية تطورات حقيقية خلال السنوات التالية على ثورة 25 يناير، فقد وضعت التحركات الشعبية صانعي السياسة الخارجية أمام تحديات هائلة، للاستجابة للإرادة الشعبية الراغبة في إصلاح كل ما أفسده النظام السابق في إدارته لعلاقات مصر الخارجية، وظهرت بعض المحاولات للتغيير في السياسة الخارجية في الشهور التالية على ثورة 25 يناير، إلا أن الإدارة المصرية اتسمت في هذه المرحلة بقدر واضح من البطء والارتباك وإنكار بعض الأزمات، وافتقاد الدبلوماسية المصرية للرؤية الاستراتيجية للتعامل معها، ولكن مع الحراك الثوري في 30 يونيو اتجهت الحكومة المصرية إلى إحداث تغييرات ملموسة في توجهات سياساتها الخارجية، بدأتها بتوضيح ثوابت التحرك المصري الخارجي، والتي تراوحت بين التأكيد على مبدأ الشراكة ورفض التبعية، وكذلك عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، إلى دعم السلام الإقليمي والحلول السياسية للصراعات.        

وكان للدائرة الأفريقية وخاصة دول حوض النيل نصيب وافر من هذا التطوير، فقد عانت المصالح المصرية الحيوية في القارة الأفريقية لسنوات طويلة من حالة التجاهل والتعالي التي أصابت الحكومات المصرية في تعاملها مع قضايا القارة الأفريقية وخاصة في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك في أديس أبابا عام 1995، بما كان يمثل انسلاخًا مصريًّا عن الانتماء الأفريقي، وبما دفع دول حوض النيل للبحث عن أطر تعاون وتكامل فيما بينها تتجاهل المصالح المصرية بل وتتعارض معها في أحيان كثيرة.

وعملت الحكومة المصرية خلال هذه المرحلة على الاعتماد على مجموعة من الإجراءات لتدعيم تقاربها مع دول حوض النيل.

أولًا:أدوات السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل:

تبنت المؤسسات المصرية مجموعة من المبادئ والأدوات لتحقيق التعاون والتقارب مع دول حوض النيل، واستعادة الدور الإقليمي المصري في هذا المجال الحيوي بالنسبة لها.   فاعتمدت هذه المؤسسات وخاصة وزارة الخارجية المصرية على مبادئ مرنة لتجاوز واحتواء مواقف دول حوض النيل وخاصة إثيوبيا والسودان، وحدث تغير أساسي في بنية الجهاز الدبلوماسي المصري حيث تم استحداث منصبين جديدين هما نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية لشئون السودان وذلك في إبريل 2011، كما تم إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية عام 2013 نتيجة لدمج "الصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث والدول الإسلامية والدول المستقلة حديثاً" و"الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا" في كيان جديد، وبدأت عملها بشكل رسمي في الأول من يوليو 2014 ويُعد توفير كوادر تنموية للدول الأفريقية والإسلامية أحد أهداف الوكالة الرئيسية من خلال تنظيمها لبرامج بناء القدرات . كذلك إصلاح جهاز الإعلام المصري وتحفيزه على بذل دور إيجابي وليس تصعيدي في علاقة مصر المتوازيين:جهة الحكومة المصرية لتنفيذ سياساتها الخارجية تجاه دول حوض النيل عبر محورين رئيسيين ومتوازيين :

-المحور الأول :استمرار المفاوضات حول المشروعات المائية على نهر النيل:

فعلى الرغم من استغلال إثيوبيا لحالة عدم التوازن التي مرت بها مصر في أعقاب ثورة 25 يناير، لفرض الأمر الواقع في بناء سد النهضة، حيث وضع الرئيس الإثيوبي الراحل ميليس زيناوى حجر أساس هذا المشروع في إبريل 2011، في ظل مباركة من دول حوض النيل وخاصة دول منابع النيل والتي استكملت النصاب القانوني للاتفاقية الإطارية التي وقعتها بعيدًا عن دولتي المصب (مصر والسودان) في عنتيبي عام 2010 لإعادة تقسيم مياه النيل، وذلك بانضمام دولة بورندي في 28 فبراير 2011 للاتفاقية، مما يتيح لبرلمانات هذه الدول التصديق عليها ودخولها حيز التنفيذ .

إلا أن مصر اتخذت مقاربة تعاونية كمدخل للتعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، وخلال هذه السنوات تأرجحت العلاقات بين مصر وإثيوبيا بين التقارب والتصعيد، فخلال الفترة من إبريل 2011 إلى مايو 2013 استخدمت مصر الدبلوماسية الرسمية والشعبية لتحقيق التقارب بين البلدين وتم الاتفاق في سبتمبر 2011 على تشكيل لجنة خبراء دولية مهمتها فحص ومراجعة الدراسات الإثيوبية الهندسية ومدى مراعاتها للمواصفات العالمية وتأثير السد على دولتي المصب السودان ومصر، وتقديم تقرير بشأنها، ومع اتجاه إثيوبيا في 28 مايو 2013 لتحويل مجرى النيل الأزرق بما مثل تصعيد للتوتر استمر حتى يونيو 2014، لم تغلق مصر باب التفاوض في هذه المرحلة فقد طرح وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي على الجانب الإثيوبي المشاركة المصرية في تمويل سد النهضة مقابل المشاركة في إدارته ولكن الجانب الإثيوبي رفض هذا الاقتراح لأنه اعتبر إدارة سد النهضة جزءً من السيادة الإثيوبية .

ومع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم ظهرت مرحلة جديدة في إدارة مصر لملف سد النهضة اعتمدت هذه المرحلة على أدوات التهدئة والعودة للحوار، وظهر ذلك في اتفاق الرئيس المصري ونظيره الإثيوبي على هامش القمة الأفريقية في مالابو المنعقدة في يونيو 2014 ، على استئناف المفاوضات وتنفيذ توصيات اللجنة الدولية من خلال مكتب استشاري عالمي .  وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس 2015 بزيارة إلى إثيوبيا، وألقى كلمة أمام البرلمان أكد خلالها حق الشعب المصري والإثيوبي في التنمية والرخاء، وتم إطلاق آلية المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا حول الترتيبات الفنية لسد النهضة . كما وقع الرئيس المصري ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالين في العاصمة السودانية الخرطوم وثيقة "إعلان مبادئ سد النهضة". وتضمنت الوثيقة 10 مبادئ أساسية تتسق مع القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.

وعلى الرغم مما شهدته الشهور الأخيرة من تجاذبات بين مصر من جانب والسودان وإثيوبيا من جانب آخر، ظلت لغة الحوار، واحتواء التصعيد هي المسار الذي تعتمد عليه مصر لتأكيد حقوقها ومصالحها الحيوية في مياه النيل .   

-المحور الثاني: تنشيط العلاقات مع دول حوض النيل عبر عدة مستويات :        

وبالتوازي مع النشاط المصري لتسوية أزمة مياه النيل والحد من المخاطر التي يطرحها إنشاء سد النهضة في إثيوبيا، عملت الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة على تدعيم العلاقات مع حوض النيل، عبر عدد من أطر التعاون والتقارب، فقام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارات متعددة لدول حوض النيل ( السودان- إثيوبيا – رواندا – أوغندا –كينيا –تنزانيا) ، كما استقبل وفودًا رسمية من هذه الدول، كما شارك عدد من الوزراء والمسئولين المصريين في أنشطة ومناسبات في الدول الأفريقية فضلا عن حرص مصر على استضافة الكثير من الفعاليات الأفريقية كان أبرزها قمة التكتلات الاقتصادية الثلاثة (الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا) في شرم الشيخ في مارس 2015 ، والتي على أثرها تم الإعلان عن أول منطقة للتجارة الحرة بين الدول الأفريقية والتي تضم ما يقرب من نصف سكان القارة .    

كما عملت الهيئات المصرية على تطوير التعاون مع دول حوض النيل في عدد من المجالات الحيوية، من أهمها، التجارة والاستثمار والري والزراعة والصحة والتعليم، حيث قدمت هذه الهيئات خبراتها المختلفة لدول حوض النيل، واتبعت وزارة التجارة والصناعة استراتيجية استهداف الأسواق الأفريقية وحددت عدد من الإجراءات لتعظيم الاستفادة من اتفاقية الكوميسا وخاصة مع دول حوض النيل، وكذلك منطقة التجارة الحرة.

وأصبحت كينيا الشريك التجاري الأول لمصر في تجمع الكوميسا، فاستحوذت كينيا والسودان على نسبة كبيرة من صادرات مصر لدول الكوميسا، في حين قدمت كينيا معظم الواردات المصرية من دول الكوميسا، وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وكينيا عام 2015(513) مليون دولار منها (239) مليون دولار صادرات مصرية ، وارتفع الفائض في الميزان التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من عام 2017 من 27 مليون دولار إلى 90 مليون دولار.

وقد حققت الصادرات المصرية إلى كينيا قفزة كبيرة مسجلة أكثر من 170 مليون دولار مقابل 130 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2016، بزيادة نسبتها 30%. كما انخفضت الواردات خلال فترة المقارنة من 109 ملايين دولار إلى 79 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2017 بانخفاض نسبته 27%.

وتتولى وزارة الموارد المائية والري المصري القيام ببعض المشروعات في دول حوض النيل، حيث قامت الوزارة بتنفيذ 90 % من إجمالي مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كاسيس "Kasese" في غرب أوغندا وقدمت الحكومة المصرية منحة مالية للحكومة الأوغندية تقدر بـ1.5 مليون دولار، كما قامت الوزارة بحفر آبار مياه في كينيا بلغت 180 بئرًا في السابق.

كما تقوم وزارة الموارد المائية والري بمشروعات لتحسين المجاري المائية في جنوب السودان،  ومن المتوقع أن تدر 20 مليار متر مكعب من المياه سنويا فضلا عن تحسين عملية الميكنة والري في جنوب السودان ، مؤكدا أنه يوجد عدة طرق للري في السودان.

وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في فبراير الجاري البدء في تنفيذ أعمال المزرعة المصرية المشتركة بدولة إريتريا، لتكون بذلك هي المزرعة المصرية السابعة التي يتم إنشاؤها في قارة إفريقيا، بعد مزارع : الكونغو الديمقراطية، مالي، تنزانيا، زامبيا، النيجر، وتوجو. كما تتبنى الحكومة المصرية تنفيذ خمسة مشروعات زراعية وصناعية جديدة في عدد من الدول الأفريقية من بينها كينيا وأوغندا، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، وبدأت الحكومة تنفيذ مشروع زراعة مليون فدان في أوغندا، وتم الانتهاء من عشرة  آلاف فدان منها كمزرعة نموذجية، ومن أهم المحاصيل التي تمت زراعتها هي المحاصيل الزيتية والقمح والذرة، كما تدرس تنفيذ أربعة مشروعات أخرى من ضمنها، إقامة مزرعة لإنتاج الذرة في كينيا على مساحة 28 ألف فدان .

وفى المجال الصحي، وقعت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في مايو 2015 مذكرة تفاهم مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب. وتهدف هذه المذكرة لتقديم المعونة الفنية والمساعدات للمساهمة في التنمية في مجالات تدريب الأطباء والكوادر الصحية الأفريقية والوقاية والعلاج من أمراض القلب، لاسيما في دول حوض النيل بالإضافة إلى المساهمة في توفير الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لعلاج مرضى القلب من الدول الأفريقية.

 

ثانيًا : أبعاد تطور الدور المصري في دول حوض النيل :

 خلال العقود الأخيرة، ومع تراجع الدور المصري في قضايا القارة الأفريقية، وخاصة دول حوض النيل، تعرضت هذه الدول لجملة من التأثيرات الداخلية والخارجية التي أسهمت في تطوير دوافع الحراك الخارجي لها، فقد منحت الأزمات الداخلية التي تعرضت لها هذه الدول، وخاصة في ظل عملية التحول الديمقراطي وانتقال السلطة، فرص حقيقية للكثير من الفاعلين الإقليميين والدوليين للنفوذ والتأثير على شئونها الداخلية وكذلك تحركاتها الخارجية فلم تنجو هذه الدول من أطماع القوى الدولية الباحثة عن الموارد والمكانة الاستراتيجية، والتي تسعى إلى استغلال ذلك النموذج الفريد الذي تتسم به دول حوض النيل وغيرها من الدول الأفريقية والذي يجمع بين الوفرة والغنى من الموارد الطبيعية المتنوعة، والمشكلات والأزمات الحادة سواء داخل الدول أو بين الدول والتي تضاعف من تداعيات الفقر والجفاف وانتشار الأمية والأمراض وكافة الأزمات الطبيعة والإنسانية التي يعاني منها الكثير من سكان هذا الإقليم.

ولم تتمكن دول حوض النيل في أحيان كثيرة من فرض مصالحها على جدول الأعمال الدولي، لذلك سعت هذه الدول للبحث عن أطر إقليمية مشتركة للدفاع عن مصالحها، وفى ظل غياب مصر الطويل برزت قوى إقليمية أخرى، تنافست فيما بينها (إثيوبيا – كينيا – أوغندا)، وتزعمت قيادة الإقليم وبادرت بطرح المصالح المشتركة لدول حوض النيل مع تجاهل مصالح دول المصب (مصر والسودان). وكانت مطالب التنمية والحصول على الطاقة من أهم الاحتياجات التي تبحث عنها هذه الدول، إلا أن مساعيها لاستغلال مواردها المائية لتوفير هذه الاحتياجات لم تخلو من التحيزات وعدم الاهتمام بالاستغلال الأمثل للموارد المائية المتاحة لها وتقليل الفاقد من هذه الموارد، بدلًا من التعاون فيما بينها لتهديد الأمن المائي المصري، وأدرجت الكثير من دول حوض النيل نفسها في إطار التنافس الإقليمي "التقليدي" بين مصر وإثيوبيا على قيادة إقليم شرق أفريقيا.        

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المؤسسات المصرية لحماية مصالحها الحيوية في أفريقيا، وخاصة مياه النيل، إلا أن استعادة الدور المصري في أفريقيا وخاصة في دول حوض النيل يتطلب جهودًا كبيرة على مستويات عدة، تسخر من خلالها مصر إمكانياتها وخبراتها للنفوذ إلى هذا الإقليم، على ألا تكون قضية مياه النيل وعلى الرغم من محوريتها هي المدخل الوحيد للتقارب مع دول حوض النيل، فهذه الدول تحتاج إلى الخبرات المصرية في مجالات متنوعة لأن تحقيق التنمية في هذه الدول سينعكس على إدراكها لاحتياجاتها المائية، ويمكنها من تطوير استراتيجيات للتعامل مع الوفرة المائية وفقا لآليات لا تلحق الضرر بشركائها في هذا النهر العظيم.  

 وترتبط الخبرات المصرية بمجالات الزراعة والري، والتعليم ونقل التكنولوجيا وكذلك تحتاج هذه الدول إلى الدعم المصري لها لتطوير البنية الأساسية في دولها وتطوير وسائل النقل والمواصلات.

 وإلى جانب الدعم الاقتصادي والتنموي، فإن المشاركة المصرية لهذه الدول في قضاياها المرتبطة بالصراعات والإرهاب يمثل مدخلا استراتيجيًا مهمًا لقبول دول حوض النيل وترحيبها بالدور المصري وحرصها على عدم تجاوز المصالح المصرية في مياه النيل، فلا تزال تتردد بين أرجاء هذه الدول أصداء الميراث التاريخي للدور المصري المساند للدول الأفريقية في القضاء على الاستعمار خلال الحقبة الناصرية، كما أن مساندة العديد من دول حوض النيل للتحركات الإثيوبية في ملف المياه يأتي جزء منه كنتيجة للدور الذي تقوم به في العديد من قضايا الأمن والصراعات في الإقليم، والدعم الغربي وخاصة الأمريكي للدور الإثيوبي0

فهذه الدول تحتاج للميزات النسبية التي تتسم بها السياسة الخارجية المصرية ومن أهمها الخبرات المصرية الواسعة في تسوية الصراعات حيث تعاني الكثير من دول حوض النيل من أزمات مرتبطة بالفشل في الانتقال السلمي للسلطة، وخلال السنوات الأخيرة تعرضت كينيا وبورنديلاضطرابات ومواجهات دامية نتيجة لهذه الأزمات، كما تشهد إثيوبيا ما بين الحين والآخر احتجاجات شعبية واسعة، ولا تزال الكونغو الديمقراطية تعاني من عوامل مختلفة لعدم الاستقرار حيث أجبرت هذه العوامل 1.7 مليون شخص على النزوح عن أماكن سكناهم خلال 2017، ويعني هذا أن الكونغو، خلال عامي 2016 و2017 هي الدولة الأكثر تضررًا في العالم من النزوح نتيجة النزاع، كما يعاني ما يقرب من 7 مليون شخص في الدولة من أزمة توفير الغذاء.    

كما تتطلع هذه الدول التي تعاني من ضعف قدراتها العسكرية والأمنية إلى مشاركة مصر لها في تدريب جيوشها وأجهزتها الأمنية المختلفة، بما يمكن أن يسهم في دعم أمنها من خلال الاعتماد على قائد إقليمي ينأى بها بعيدًا عن الصراعات الدولية والإقليمية.

يضاف إلى هذا أن دول حوض النيل تحتاج دورًا نشيطًا لمصر داخل مؤسسات العمل الجماعي الأفريقي، لأنها ترفض انفراد دولة واحدة أو عدد محدود من الدول بالسيطرة على التنظيمات الإقليمية الأفريقية المختلفة وتوجيه هذه التنظيمات وفقًا لمصالحها فقط.  

add comment

  
 
 
  • follow us on